يترقب الكثيرون بشريات الاتفاق الذي سيجري التوقيع عليه يوم السبت المقبل بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري الانتقالي والذي يتزامن توقيتاً مع نفحات الايام المباركة في شهر ذي الحجة ومصحوبا بهطول امطار غزيرة في معظم ولايات السودان ثم هم يستعجلون تكوين حكومة الكفاءات التي ينتظر منها ان تعيد تحريك عجلة الانتاج في القطاعات المختلفة بالبلاد. 

ان الاتفاق بشكله الحالي يمكن أن يكون وسيلة لحقن الدماء و نقل السلطة تدريجياً لمؤسسات الحكم المدني، وفقا لدكتور طارق جبريل الخبير الااقتصادي الزراعي. واشار دكتور طارق في تصريح لسونا الى ان المرحلة الحاليه تتطلب وعياً جماعياً من كل الجهات سواءا كانوا مواطنين او سياسيين اومن القوات النظامية.

و دعا الي الصبر واعطاء من يديرون هذه المرحلة الفرصة وقال ان ما دمرته الانقاذ خلال الثلاثين سنة الماضية لا يمكن بناؤه في ثلاث سنوات.و اكد ضرورة استعادة حركة الانتاج لوضعها الطبيعي حتى يندمج الناس في العملية الإنتاجية.

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية اوضح انها يمكن ان “تكون وسيلة لمعالجة ديون السودان الخارجية في الفترة الانتقالية و كذلك لجذب القروض للمشاريع الحيوية التي من الممكن أن تدفع بالعملية الإنتاجية” .و الموضوع المهم فيه وضع سياسات كلية و من ثم تراعى أدوات تنفيذ هذه السياسات على مستوى القطاعات.

وشدد علي ان ً الزراعة في هذه المرحلة هي المحرك الاقتصادي الاول و لابد من ان تضع الحكومة المقبلة سياسات تيسر انسياب مدخلات الانتاج و قنوات التسويق و سياسات سعرية محفزة و في نفس الوقت مجزية لإيرادات الدولة والمهم تجفيف موارد الفساد و الاختلاس. وامن على انه من الضروري تحديد أولويات السوق للانتاج على الصعيدين المحلي و الأجنبي.

وقال “هذا يعني تفكيك كل المؤسسات السرطانية المملوكة لجهات غير الدولة و توفير المناخ المناسب للعملية الإنتاجية و التسويقية.”

اما الخبير الاقتصادي الدكتورهيثم فتحي فقد دعا الحكومة المقبلة الى توفير متطلبات البيئة الاستثمارية خاصة بعد أن اكتمال الغطاء القانوني لعملية جذب الاستثمارات و طالب بتنويع الخريطة الاستثمارية لتغطي كل البلاد حسب الميزة التنافسية لكل ولاية من ولايات السودان 

وشدد دكتور هيثم على اهمية السعي والعمل على إزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وتحسين صورة السودان في الخارج وذلك لإعادة التعاملات المصرفية والمالية بين السودان والعالم خاصة دول الخليج والصين وأمريكا ودول أوروبا التي تعتبر من أهم أسواق الصادرات والواردات السودانية.

واكد أن التوقيع يشكِّل فرصة تاريخية لبناء الاقتصاد السوداني على دعائم صلبة تتسق والإمكانات الطبيعية ورأس المال البشري للبلد و شدد على ضرورة وضع استراتيجيّة تنموية شاملة من أجل تشجيع مبادرات القطاع الخاص للولوج إلى مختلف القطاعات الاقتصادية.

وقال ان كل ذلك ينبغي ان يستصب العمل علي نشر أسس ومبادئ الحكم الرشيد مثل: (المشاركة والشفافية، والمساءلة والمساواة، والعدالة، وأولوية المواطن، وسيادة القانون) ووضع سياسات اقتصادية واجتماعية تهدف القضاء على الفقر وتوسيع الخيارات ومحاصرة الفساد ورفض تهميش اي قطاعات سكانية في البلاد.

يشار الى ان الوثيقة الدستورية اكدت على المسألة الاقتصادية في البند الثاني مباشرة بعد المقدمة حيث اكدت ان انشاء الوثيقة يهدف من بين قضايا اخريى الي السعي “لإنفاذ تدابير العدالة الانتقالية ومكافحة الفساد وإصلاح الاقتصاد وتحقيق دولة الرفاه والرعاية والعدالة الاجتماعية وتأكيداً لوضع لبنات النظام المدني المعافى لحكم السودان مستقبلاً”
المصدر: سوداراس ووكالة السودان للأنباء

Share This