أقرَّ محافظ بنك السودان الأسبق د. صابر محمد الحسن بأن الاقتصاد السوداني يمر بمرحلة حرجة جداً بسبب عدم الاستقرار الاقتصادي وتباطؤ معدلات النمو، وطالب بوقف الإجراءات الأمنية والقانونية وإعادة رقابة النقد بدلاً عنها. 
وقال صابر في سمنار (أسباب السياسات المالية والنقدية الراهنة وآثارها على النظام المصرفي وعلى السوق) بقاعة الشارقة بجامعة الخرطوم أمس، إن مؤشرات الأزمة الاقتصادية واضحة جداً وتتمثل في عدم استقرار سعر الصرف وارتفاع معدلات التضخم والمعاناة اليومية التي نعانيها كمواطنين في الشارع، وأضاف أن مسببات الوضع الحالي خارجية وداخلية، ونوه الى أن الاقتصاد لم يواكب التطورات التي حدثت عقب انفصال الجنوب، بجانب التأخر في عملية الإصلاح بحجة أن تكلفتها عالية مما أدى إلى استمرار الاختلالات والتدهور الاقتصادي.
وشدد المحافظ الأسبق على عدم وجود مشكلة في السيولة، وإنما في توفير العملة الورقية، واعتبر أن أسباب ذلك غير واضحة وأرجعها لفقدان البنك المركزي أهم مسؤولياته في القدرة على توفير ما يسمى بالمورد الأخير، وتمسك بضرورة إعادة تأهيل المركزي، وأشار الى أن الإدارة الجديدة للمركزي تعكف على ذلك، وطالب بوضع سياسات قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والنمو المستدام، ورأى أن استعادة الاستقرار تتم عبر سياسات مالية راشدة، وأبان أن السياسات المطلوبة موجودة في البرنامج الخماسي وسياسات المركزي، الا أنه استدرك قائلاً: (لكن المطبق على أرض الواقع شيء مختلف).
وفيما يتعلق بالإجراءات الأمنية واستعادة رقابة النقد قال محافظ بنك السودان الأسبق: (استعدنا رقابة النقد لكن بطريقة غير مؤسسة، وكل طلبات الصادرات والواردات تمشي المركزي، ولا بد من مراجعة الإجراءات الأمنية)، وتابع: (معالجة الأزمة الحالية تحتاج شهرين أو ثلاثة، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي عبر السياسات المالية والنقدية في عام والنمو المستدام في ثلاثة أعوام).

Share This