قال الدكتور الفاتح عباس القرشي نائب رئيس اللجنة العليا لاعداد مبادرة اتحاد اصحاب العمل للاصلاح الاقتصادي في مرحلة الانتقال تعمل على إرساء أهداف الثورة السودانية الثلاثة: الحرية والسلام والعدالة، واستهدفت رفاه الإنسان السوداني واستخدامه كوسيلة لتحقيق الهدف . 
وأبان القرشي لدى استعراضه المبادرة اليوم بقاعة برج اتحاد الغرف التجارية بحضور كل ممثلي الاتحادات القطاعية بالاتحاد وبمشاركة رئيس اللجنة الاقتصادية في المجلس العسكري الانتقالي اللواء ركن مهندس بحري إبراهيم جابر إبراهيم – أن طموحات الحرية الاقتصادية هي أساس لتطوير الذات عقب اكتشافها وتفجير طاقتها بتوفير فرص العمل اللائق وفق المعايير الدولية والتخطيط بأن يساهم كل فرد في بناء المجتمع ويكون رقيبا على الأداء، وأشار قرشي الى توفر الخدمات الأساسية وتعظيم الدخل القومي وتوزيع التنمية المتوازنة بأسس عادلة .
وأكد أن السلام شرط أساسي للتنمية والنهوض، وأنه يتأتى عبر الإصلاح مع إرساء العدل وإشاعة الطمانينة، مؤكدا أن عملية التنمية المتكاملة تلعب دورا أساسيا في إرساء قواعد السلام ويتناغم مع التنافس الشريف وعدم خلق روح الرعب والقمع مع تحقيق العدالة في ظل مجتمع متجانس بإطار سياسي يساعد في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي مع حسم النزاعات .
وبالنسبة للعدالة أوضح القرشي بأنها متعددة المجالات والمقومات وتتحقق بإرساء قواعد السلام وتحقيق التنمية المتكاملة المتوازنة وتوزيع الثروة وإعادة توزيعها وفق أسس تلك العدالة مع مراعاة عنصر تنمية الموارد وتوفير الخدمات والالتزام العملي بإيفاء متطلبات البقاء في إطار حياة تساعد في إيقاف الهجرة الداخلية وتحويل القادرين من سكان السودان الى قوى إيجابية فاعلة بعد التخلص من الحروب والصراعات والفقر .
وتعرضت المبادرة الى الوضع الحالي على مستوى السياسات الكلية في القطاعات المتعددة، وفي الزراعي بشقيه تم ربطه بالطاقات المتاحة ذات الصلة بالصناعات التحويلية ودعم سلاسل التشغيل والتوزيع والتسويق مع التأسيس للصادر، كما تناولت المبادرة الصناعات الصغيرة ودور الصناعات المتعددة وقطاع النقل.
وقال القرشي إن الاتحاد سيواصل سعيه لاستكمال عملية الأصلاح وأبان أنه يتم التحضير لمنتدى خاص لقضايا الطاقة، بالإضافة الى منتدى تفصيلي للخدمات باعتبارها من اولويات البرامج في الفترة الانتقالية .
وأشار الى الأسباب التي أدت الى طرح المبادرة، والتي تمثلت في تواتر الأزمات الاقتصادية وتردي الوضع المعيشي وتصاعد نسبة التضخم واستمرار الحصار الاقتصادي ، زيادة نسبة البطالة مع تدهور قيمة العملة الوطنية وزيادة معدل الدين الخارجي والتوسع في إنفاق الدولة والتمادي في تأسيس الشركات الحكومية؛ مما أدى الى تراجع الناتج الإجمالي الوطني الى 3.1% عام 2018 مما أدى الى أن تتفجر ثورة ديسمبر 2018 وفق ما ذكر قرشي في تقديمه للمبادرة .
وأوضح أن المبادرة استندت على التقييم الموضوعي للوضع الراهن وتجميع المعلومات واحصاءات من المصادر المباشرة في محاور الاقتصاد المتنوعة مع الاستفادة من الدراسات الخاصة بالأداء الاقتصادي والاطلاع على عدد من المبادرات .
وتم بعد ذلك تكوين لجنة ضمت عددا من الخبراء والاتحادات للتفاكر حول مبادرة للإصلاح الاقتصادي؛ وذلك من خلال الاستفادة من التجارب المتعددة.
وابان ان المبادرة اعتمدت على مبدأ تعظيم إنتاج القيمة المضافة وطنيا والعمل على عدم تصدير المواد الخام، على أن تستند في عام الأساس على الإمكانيات المتاحة وتحريك الطاقات العاطلة وتبني منهج اقتصاد إقليمي وأعداد خطة متكاملة في ظل حكم ولائي معتمد على التقسيم الإداري وتحديد الموارد ولائيا واعتماد منهج التخصص لتطوير الموارد يقرها ميثاق مبادئ عام بين الولايات.
واتخذت المبادرة من سياسة التحرير مبدأ اقتصادي تتم مقابلة متطلباته حسب القوانين الاقتصادية المعروفة بالشفافية والعدالة وتمكين القطاع الخاص والمرأة والشباب كما عملت على تعدد مناهج الااستفادة من الموارد البشرية في البلاد مع برنامج التدريب وتوليد فرص عمل جديدة وأشارت الى إعادة النظر في تشريعات العمل السائدة وتعزيز منهج الحوار والتوفيق في حل النزاعات وتفادي عمليات التحكيم الإجباري حسب المعايير الدولية للعمل.
وأشارت المبادرة إلى إمكانية استيعاب أعداد من المتدربين من قبل أصحاب العمل مما يتطلب بعض الاجراءات الإدارية والاستثنائية من مجلس الوزراء وتوقيع ميثاق تحديد إليه المتابعة المشتركة وحددت المبادرة نسبة 10% من الأعداد المستهدفة وإمكانية تطويرها حسب تحسن مناخ الاستثمار واقترحت المبادرة للحكومة إعادة النظر في نظام التعليم ليتوافق مع احتياجات سوق العمل ووقف الصرف على مايسمى بالتدريب التحويلي.

المصدر: سوداراس ووكالة السودان للأنباء

Share This